العلامة الحلي

6

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 136 : القبلة هي الكعبة مع المشاهدة إجماعا لقوله تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 1 » ولإجماع العلماء عليه . وروى أسامة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله صلّى قبل الكعبة وقال : ( هذه القبلة ) « 2 » . ومن كان في حكم المشاهد يجري مجراه كالكائن بمكة وبينه وبين الكعبة حائل لتمكّنه من العلم ، وكذا الأعمى بمكة ، وكذا المصلّي بالمدينة يجعل محراب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قبلته من غير اجتهاد ؛ لعدم الخطأ في حقه عليه السلام . وأمّا من بعد فالواجب عليه الاستقبال إلى جهتها ، قاله المرتضى « 3 » ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، والشافعي في أحد القولين « 4 » ، لقوله تعالى وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ « 5 » للإجماع على الاستقبال إلى الكعبة ، ولحديث أسامة « 6 » . ومن طريق الخاصة ما روي عن أحدهما عليهما السلام أنّ بني

--> ( 1 ) البقرة : 144 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 968 - 1330 ، سنن النسائي 5 : 220 ، سنن البيهقي 2 : 9 مسند أحمد 5 : 201 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 29 . ( 4 ) فتح العزيز 3 : 242 ، المهذب للشيرازي 1 : 74 ، تفسير الرازي 4 : 128 ، الام 1 : 94 ، اللباب 1 : 63 و 64 ، بدائع الصنائع 1 : 118 ، المغني 1 : 491 ، الشرح الكبير 1 : 519 ، المحرر في الفقه 1 : 51 و 52 ، بداية المجتهد 1 : 111 - 112 ، نيل الأوطار 2 : 179 و 180 . ( 5 ) البقرة : 144 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 968 - 1330 ، سنن النسائي 5 : 220 ، سنن البيهقي 2 : 9 ، مسند أحمد 5 : 201 .